الشيخ محمد الدسوقي

203

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

أي إذا كان ذلك المقتول ذكرا وكان كتابيا . قوله : ( إلا إذا لم يكن لهم وارث إلخ ) أما إذا لم يكن لهم وارث فلا يمكن من الوصية بجميع ماله بل بالثلث فقط . قوله : ( الأولى التفريع بالفاء ) أي لان هذا مفرع على ما قبله والتفريع باعتبار مفهوم قوله فقط . قوله : ( فالأرض المعهودة ) أي وهي أرض الزراعة التي في بلاده المفتوحة عنوة بالقهر والغلبة . قوله : ( دون ماله ) أي فإنه ليس للمسلمين بل هو له إن أسلم ولوارثه إن مات كان المال عينا أو عرضا أو حيوانا ، لا فرق بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب وظاهر المدونة ، وقال ابن المواز : المال الذي يكون للعنوي إذا أسلم ولوارثه إذا مات ما اكتسبه بعد الفتح ، وأما ما اكتسبه قبل الفتح فهو للمسلمين كالأرض ، واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم في بلادهم على أن يؤدوا الجزية إن كانت من ناحية المن فمالهم لهم ولورثتهم مطلقا إذا ماتوا أو أسلموا وإلا فليس لهم ذلك المال مطلقا ، وحينئذ فلا وجه لتلك التفرقة . قوله : ( للمسلمين ) أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح ، وإنما أقرت تحت يده لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية . قوله : ( لا يخلو من أربعة أقسام ) أي وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم فيهبون ويقسمون ويبيعون ويورث عنهم ، إلا أن القسم الأول يفترق من غيره من جهة أن من مات منهم بلا وارث ، فأرضه وماله لأهل دينه وله الوصية حينئذ بجميع ماله وإن لم يكن له وارث بخلافه في غير الأول ، فإن من مات بغير وارث فماله وأرضه للمسلمين ووصيتهم في الثلث إن لم يكن وارث ، وإذا فصلت الجزية على الأرض والرقاب أو على الأرض دون الرقاب فاختلف في بيع الأرض فقيل يمنع من بيعها وقيل بجوازه وخراجها يكون على المشتري ، والمشهور قول ابن القاسم في المدونة وهو جواز بيعها والخراج على البائع وعليه مشى المصنف هذا حاصل المسألة . قوله : ( ولا نتعرض لهم فيها ) أي لا بضرب خراج ولا بأخذ عشر الزرع ولا غيره . قوله : ( ولا يزاد في الجزية بزيادتهم إلخ ) وكذا لا يبرأ أحد منهم إلا بأداء الجميع لأنهم حملاء . قوله : ( ولهم الوصية بمالهم كله وأولى ببعضه ) أي وإن لم يكن وارث . قوله : ( ووصيتهم في الثلث فقط ) أي لان لنا حظا في مالهم من حيث أن الباقي بعد الثلث يكون لنا فيحجر عليهم فيما زاد على الثلث ، بخلاف ما إذا أجملت أو فصلت وكان لهم وارث فلا كلام لنا معهم لأنه لا حق لنا حينئذ في مالهم . قوله : ( وما بقي ) أي بعد الثلث الذي خرج وصية . قوله : ( فلهم بيعها ) وقيل ليس لهم بيعها . وقوله : وخراجها على البائع أي وقيل على المشتري ، والمراد بخراجها ما ضرب عليها من الجزية في كل سنة . قوله : ( إحداث كنيسة ببلد العنوة ) أي التي أقربها سواء كان فيها مسلمون أم لا ، وأما القديمة الموجودة